عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري الشافعي
206
نزهة المجالس ومنتخب النفائس
محمد صلى اللّه عليه وسلم : كلكم أثنى على ربه وأنا مثن على ربي الحمد للّه الذي أرسلني رحمة للعالمين وأنزل علي القرآن وشرح لي صدري ووضع عني وزري ورفع لي ذكري وجعل أمتي خير أمة أخرجت للناس وسماني رؤوفا رحيما ، قال إبراهيم بهذا فضلكم محمد صلى اللّه عليه وسلم . ( فائدة ) عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : أكثروا من الحمد للّه فإن لها عينين وجناحين تطير بهما وتستغفر لقائلها إلى يوم القيامة : يا نفس نلت المنى فاستبشري وسلي * هذا الحبيب وهذا سيد الرسل هذا الذي ملأت قلبي محبته * هذا الذي سهرت من أجله مقلي هذا الذي كنت أهواه وفزت به * يا ترحتي انفصلي يا فرحتي اتصلي هذا الذي الخلق من أشواقه هجروا * للأهل والصحب والأبناء والطلل هذا الذي للهدى والدين أرشدنا * لملة شرعها يسمو على الملل هذا الذي انشق إكراما له قمر * لما أشار له في محفل حفل هذا الذي رد عينا بعد ما قلعت * وريقه قد شفى عين الإمام علي هذا الذي إن مشى في الترب لا أثر * يرى له ويرى في الصخر والجبل هذا الذي حن جذع عند فرقته * له وأن أنين الواله الثكل هذا الذي جاء بئرا وهي مالحة * ومج فيها فعاد الماء كالعسل هذا الذي فار ماء من أصابعه * مثل الزلازل حكى الأنهار في السبل هذا الذي إذ دعا جاءت له شجر * تجر أصلا لها سعيا على عجل هذا الذي سبح الحصبا براحته * والضب كلمه جهرا مع الجمل هذا الذي شد من جوع به حجرا * أكرم بمولى غدا بالزهد مشتمل هذا الذي راودته الشم من ذهب * فردها وإلى الدنيا فلم يمل هذا الذي في مقام العرض شافعنا * إذا استغثنا به من شدة الوجل هذا الذي روضة ما بين منبره * وقبره من رياض الخلد لم تزل يا سيد الخلق يا من حاز مرتبة * عليا وقد جل عن شبه وعن مثل يا درة الأنبياء يا روضة العلما * يا ملجأ الغربا يا سيد الرسل العبد عابد رحمن الجليل أتى * إليك وهو من الأوزار في خجل يرجوا بمدحته غفران زلته * مع الرضا وحلول الخلد والحلل صلى عليك إله العرش خالقنا * في الليل والصبح والأبكار والأصل واخصص أبا بكر ثم ألحق به عمرا * كذاك عثمان ذو النورين ثم علي والآل والصحب والأتباع أجمعهم * أولي النهى والفخار السادة النجل والسابقين إلى الإسلام قاطبة * والتابعين بإحسان وكل ولي